جلال الدين الرومي
128
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
تفسير ( إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) كان الله تعالى قد خلق تلك البقرات العجاف على صفة الأسود الجائعة ، حتى أنها كانت تأكل تلك البقرات السبع السمان بشهية ، وبالرغم من خيالات صور البقر أبديت في النوم تأمل أنت في المعني - ذلك الذي كان عزيز مصر يراه في النوم ، عندما انفتح الباب أمام عين غيبه ، - رأى سبع بقرات سمان حسنة التسمين ، أكلتها تلك البقرات السبع العجاف - لقد كانت تلك العجاف أسدا في الباطن ، وإلا لما كان لها أن تأكل الأبقار 935 - ومن هنا فإن رجل الأمر قد خلق على صورة الإنسان ، لكن في داخله أسدا خفيا مفترسا للرجال . - إنه يبتلع المرء سعيدا ويجعله فردا ، ويصفي كدره ، وإن آلمه . « 1 » - فهو بهذا الألم الواحد ينقيه من جملة الأكدار ، فيخطو فوق السها . « 2 » - فحتام تقول كالغراب شديد النحس : أيها الخليل ، لماذا قتلت الديك ؟ - أجاب : إنه الأمر ، فحدثنا إذن عن حكمة الأمر ، حتى تكون كل شعرة فيّ مسبحة له . « 3 »
--> ( 1 ) ج / 11 - 315 : - لتكن بقرة الجسد فداءً لأسد الله ، إذا كنت معه ذا صدق وصفاء . - وإن قتلت الضيف ظللت نفس مخرة الحمار ، فحتام تربي أيها السيد بقرة الجسد . ( 2 ) ج / 11 - 315 : - يصبح ملكا ويترك العبودية ، ويجد في الموت حياة القلب . ( 3 ) ج / 11 - 317 : - قال إنه الأمر ، فاقرأ علينا حكمة الأمر ، حتى أهلل له بالروح .